محمد الغروي

438

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

147 - ما عدا ممّا بدا جاء المثل في آخر كلام له عليه السّلام ، لمّا أنفد عبد الله بن عبّاس إلى الزّبير قبل وقوع الحرب يوم الجمل ، ليستفيئه إلى طاعته : « لا تلقينّ طلحة فإنّك إنّ تلقه تجده كالثّور عاقصا قرنه ، يركب الصّعب ، ويقول : هو الذّلول ولكن إلق الزّبير فإنّه ألين عريكة ، فقل له : يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز ، وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا » . قال الرّضيّ رحمه الله : وهو عليه السّلام أوّل من سمعت منه هذه الكلمة ، أعني : « فما عدا ممّا بدا » . ( 1 ) كتبها كلّ من الميدانيّ . ( 2 ) والمفضّل . ( 3 ) وغيرهما ، ناسبين بها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي صالحة للمثل ، بل هي هو . قال القطب الرّاونديّ : قوله : « فما عدا ممّا بدا » له معنيان :

--> ( 1 ) النّهج : 2 / 162 ، كلام : 31 . ( 2 ) المجمع : 2 / 296 ، حرف الميم . ( 3 ) الفاخر : 301 .